مركز الثقافة والمعارف القرآنية

67

علوم القرآن عند المفسرين

هل تجوز القراءة بالشاذ ؟ قال المحققان : « أما الأولى فالذي استقرت عليه المذاهب أنه إن قرأ بها غير معتقد أنها قرآن ولا موهم ذلك ، بل لما فيها من الأحكام الشرعية عند من يحتج بها أو الأحكام الأدبية فلا كلام في جواز قراءتها ، ولهذا نقلت ودونت في الكتب ، وتكلم على ما فيها من فقه ولغة وغير ذلك وإن قرأها باعتقاد قرآنيتها أو بإيهام قرآنيتها حرم ذلك ، ونقل ابن عبد البر في ( تمهيده ) إجماع المسلمين عليه ، وأنه لا يصلى خلف من يصلي بها ، وقال العلامة محيي الدين النووي رحمه اللّه ورضى اللّه عنه في شرح المهذب : قال أصحابنا وغيرهم : ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءات الشاذة لأنها ليست قرآنا ، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر . هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه ، ومن قال غيره فغالط أو جاهل ، وأما الشاذة فليست بمتواترة ، فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه سواء قرأ بها في الصلاة أو غيرها ، وقد اتفق فقهاء بغداد على استنابة من قرأ بالشواذ ، ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ ، وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها ، وكذا قال في الفتاوى والتبيان . قال : وقال العلماء : من قرأ بها إن كان جاهلا بالتحريم عرف ، فإن عاد عزر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك . ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه ، وقال الإمام فخر الدين في تفسيره : اتفقوا على أنه لا يجوز في الصلاة القراءة بالوجوه الشاذة ، وقال ابن